الشيخ محمد علي الگرامي القمي

16

مناسك الحج والعمرة

حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ . وَاخْرُجْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَزَلَّاتِكَ بِخُرُوجِكَ إِلَى مِنًى ، وَلَا تَتَمَنَّ مَا لَا يَحِلُّ لَكَ وَلَا تَسْتَحِقُّهُ وَاعْتَرِفْ بِالْخَطَايَا بِعَرَفَاتٍ وَجَدِّدْ عَهْدَكَ عِنْدَ اللَّهِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ وَاتَّقِهِ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَاصْعَدْ بِرُوحِكَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى بِصُعُودِكَ إِلَى الْجَبَلِ . » أي حقيقة الهرولة الفرار من الذنوب والا هواء ومن قوة نفسك أي الاعتماد عليها ، وحقيقة الخروج إلى منى الخروج من الغفلة وزلّاتك ولا تطلب الحرام وما لا تستحقّه ، وحقيقة الخروج إلى عرفات الاعتراف بالخطايا وتجديد عهدك مع اللَّه تبارك وتعالى ، وحقيقة الخروج إلى مزدلفة تقربك إليه تعالى وحين تصعد إلى جبل مشعر توجه بقلبك إلى جهة العلوّ المعنوي والعالم العلوي . ثم قال عليه السلام : « واذبح حنجرة الهوى والطَّمع عنك عند الذّبيحة . وارم الشّهوات والخساسة والدّنائة والذّميمة عند رمي الجمارات » . أي حقيقة الذبح في منى ، قطع حلقوم الهوى والهوس وطرد الشهوات والافعال والاخلاق الذميمة . ثمّ قال : « واحلق العيوب الظَّاهرة والباطنة بحلق شعرك . ( رأسك ) وادخل في أمان اللَّه تعالى وكنفه وستره وحفظه وكلائه من متابعة مرادك بدخول الحرم . وزر البيت متحقّقاً ( متحفّفاً ) لتعظيم صاحبه ومعرفة جلاله وسلطانه .